Text to Search... About Author Email address... Submit Name Email Adress Message About Me page ##1## of ##2## Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sept Oct Nov Dec

404

عذرًا، هذه الصفحة غير متاحة
الصفحة الرئيسية

6/carousel3/التكنولوجيا الحيوية

4/block4/الهندسة الحيوية

4/block4/الزراعة الحيوية

4/block4/الطب الجُزيئي

4/block4/العلوم الأساسية

أحدث المقالات

ظهور دلائل جديدة حول نشأة «الخلية الأولى» و كيفية تطورها!

0
ظهور دلائل جديدة حول نشأة «الخلية الأولى» و كيفية تطورها!

• ظهور دلائل جديدة حول نشأة «الخلية الأولى» و كيفية تطورها!

في البداية كانت الكيماويات بسيطة، كوِّنِت الأحماض الأمينية، وبالنهاية أصبحت البروتينات اللازمة لتكوين الخلايا الوحيدة، وأصبحت الخلايا الوحيدة فيما بعد نباتات وحيوانات. يكشف بحث جديد أن البيئة الجيولوجية للأرض كان بها سوائل غنية بالمركبات العضويّة، ومن المفترض نظريًا أن الحياة نشأت منه، وأنتج وحدات بناء كونت الأحماض الأمينية، وحالياً هنالك إجماع بالتطور لأول خلية تكونت حتى تكوين كائنات أخرى، لكن مازال السؤال كيف تجمعت وحدات البناء أول مرة وأستطاعت أن تقوم ببناء البروتينات المكونة لآلية الخلايا؟!، والآن قد قام العالِمان «ريتشارد ولفندن - Richard Wolfenden» و«تشارلز كارتر - Charles Carter» بتسليط الضوء على كيفية حدوث التطور من وحدات بناء كاملة من 4 مليار سنة.

يقول أحد العلماء أن «ما قمنا به أوضح أن العلاقة الوثيقة بين الخصائص الفيزيائية للأحماض الأمينية، والشفرة الوراثية، وطريقة تشكُل البروتين، لهم أهمية منذ البداية، قبل ظهور الجزيئات الطويلة المعقدة، وكان التفاعل المترابط هو المفتاح الرئيسي فى التطور من مجرد وحدات بنائية لكائنات حية». أنتشرت النتائج، وضربت نظريّة «عالم الـRNA» في مقتل، التى كانت تنص على أن الـ«RNA» قام بإنشاء نفسه من السائل البدائي المليء بأحماض أمينيّة وكيماويّات كونيّة، وبعد ذلك قام بإنشاء أول بروتينات قصيّرة تُسمى الببتيدات ومنها لكائنات حيّة وحيدة الخليّة، والعالِمان «لفندن وكارتر» جادلوا إن الـ«RNA» لم يقم بكل ذلك من تلقاء نفسه، في الواقع كان من المرجّح أن الببتيدات حفزت تكوين الـ«RNA» اكثر ما كان مرجّح أن الـ«RNA» هو الذي حفز تكوين الببتيدات. تُضيف تلك النتائج جزء لقصّة تطوّر الحياة، المجتمع العلمي لاحظ أن من 3.6 مليار سنة تم إيجاد «أول سلف مشترك بالأرض للكائنات كلها «LUCA»، ويُعتقد إنه كائن حي وحيد الخليّة، وكان لديه عدد قليل من الجينات وآليات كاملة لتضاعف الـ«DNA»، وصنع البروتينات، ونسخ الـ«RNA»، كان لديه كل المكوّنات البدائيّة –مثل الدهون– التى تمتلكها الكائنات الحيّة حاليًا، وإذا مشينا من السلف الأول للأمام من السهل أن نكتشف كيف تطورت الحياه بالشكل المُعاصر.

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قوي يوضّح كيف نشأ السلف الأول من الخليط الكيميائي، الذي وجِد على الأرض بعد خلق الكوكب بحوالي 4.6 مليار سنة، الكيماويّات تفاعلت معًا وقامت بتكوين أحماض أمينيّة، والتي مازالت حتى الآن الوحدات البنائيّة للبروتينات في خلايانا، صرح «كارتر» بـ«نحن نعلم الكثير عن السلف المشترك، وبدأنا نتعلّم أكثر عن الكيمياء التى أنتجت الوحدات البنائيّة مثل الأحماض الأمينيّة، لكن هناك صحراء معرفية بين الإثنين، والتى لا نعلم حتى كيفية إستكشافها»، في الحقيقة البحث الذي قدمته الـ«UNC» بداية في إستكشاف تلك الصحراء. كما ورد عن كارتر أن «ولفندين -Wolfenden» قد كشف عن الخصائص الفيزيائية للأحماض الأمينية وتَبين الرابط بين تلك الخصائص والشفرة الوراثية، مما يُرجح أحتمالية وجود شفرة أخرى تمت في وقت أبكر جعلت تفاعلات بيبتيد الـ«RNA» ضرورية لإطلاق «عملية إنتقاء - selection process» والتي يُعتقد إنها خلقت أول حياة على الأرض.

كما أضاف كارتر أن الـ«RNA» لم ينشأ ذاتيًا من السائل البدائي حتى قبل تكوين الخلية وإنما التفاعلات بين الأحماض الأمينية والنيوكليوتيدات أدت إلي التكوين المشترك لـ البروتينات والـ«RNA». ولكي تؤدي البروتينات وظيفتها بشكل مناسب يجب أن تتشكل بطريقة معينة، في أول بحث PNAS، بقيادة ولفندين أوضح أن قطبية الـ20 حمض أميني وأحجامهم ساعدت في تفسير العملية المُعقدة لـ«تشكيل البروتينات - Protein folding»، وأضاف ولفندين من خلال التجارب كيف أن قطبية الأحماض الأمينية مُتغيرة في درجات الحرارة المختلفة بطريقة لا تُؤثر على الروابط الأساسية بين الشفرة الرواثية وتَشكُل البروتين، وهذا الإثبات بالغ الأهمية لإن أثناء تكون الحياة على الأرض درجات الحرارة كانت مرتفعة جدًا عن ماهي عليه الآن.

وفي بحث «PNAS» آخر بقيادة كارتر يوضح كيف أن إنزيمات الـ«aminoacyl-tRNA synthetases» إستطاعت التعرف على الـ«tRNA»، وهي حمض نووي ريبوزي تُترجِم الشفرة الوراثية، وأعتبر كارتر أن الـ«tRNA» عبارة عن «مُحول - adapter» أحد نهاياته تحمل الحمض الأميني والنهاية الأخرى تقرأ الشفرة الوراثية الخاصة بالحمض الأميني الموجودة على الـ«mRNA»، وكل حمض أميني له حامل مختص به، مما يُتيح للـ«mRNA» والـ«tRNA» تكوين البروتين المطلوب بدقة في كل مرة. وتوضح أبحاث كارتر أن النهايتين المختلفتين للـ«tRNA» والتي تأخذ شكل حرف «L» لتحمل شفرات مستقلة أو قواعد تحدد أي حمض أميني مطلوب، فالنهاية التي تحمل الحمض الأميني تقوم بتخزين الأحماض الأمينية بدقة بناءً على أحجامها، أما النهاية الأخرى والتي يُطلق عليها «tRNA anticodon» فهي مسئولة عن قراءة الشفرات والتي تتكون من 3 نيوكليوتيدات «RNA» في الرسالة الجينية وتختار الحمض الأميني بناءً على القطبية.

كما توضح نتائج ولفندين وكارتر أن العلاقات بين الـ«tRNA» والخصائص الفيزيائية للأحماض الأمينية من حيث الحجم والقطبية كانت حاسمه خلال حقبة الأرض الأولى، وفي ضوء تجارب كارتر السابقة مع قطع نشطة بالغة الصغر من الـ«tRNA synthetases» تُسمى «Urzymes»، أتضح أن الإختيار بالحجم سبق الإختيار بناء على القطبية، مما يعني أن البروتينات الأولية لم تكن بالضرورة متشكلة في أشكال مميزة على هيئة شكل ثلاثي الأبعاد، ولكن أشكالهم المميزة تتطورت فيما بعد، وأضاف كارتر أن ترجمة الشفرة الوراثية تربط كيمياء ماقبل الحيوية بعلم الأحياء. وأخيرًا يؤمن العلماء أن التركيب الوسيط للشفرة الوراثية سيساعد في حل مشكلتين أولًا؛ كيف نشأ التعقيد الحالي من البساطة، وثانيًا؛ كيفية ظهور أنواع مختلفة من المركبات مثل البروتينات والأحماض النووية، وقال ولفندين «إن حقيقة تطور الشفرة الوراثية على مرحلتين بالتوالي الأولى كانت بسيطة نسبيًا، قد يكون أحد أسباب ظهور الحياة في الأرض على الرغم من صغر عمر الأرض حينها». كما أن إرتباط أول شفرة ببتيدية بالـ«RNA» قد تكون سبب في ميزة الإنتقائية الحاسمة، وهذا النظام البدائي فيما بعد قام بعملية «الإنتقاء الطبيعي - natural selection»، ومن هنا إطلاق شكل جديد حيوي للتطور. وفي النهاية أضاف كارتر أن التعاون بين الـ«RNA» والببتيدات كان ضروري لظهور تتابع للتعقيد. لقد كان عالم ببتيد الـ«RNA» وليس عالم الـ«RNA» بمفرده!


ترجمة: أحمد مُسعد | إعداد: أسماء وحيد، جهاد عبدالرحمن