Text to Search... About Author Email address... Submit Name Email Adress Message About Me page ##1## of ##2## Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sept Oct Nov Dec

404

عذرًا، هذه الصفحة غير متاحة
الصفحة الرئيسية

6/carousel3/التكنولوجيا الحيوية

4/block4/الهندسة الحيوية

4/block4/الزراعة الحيوية

4/block4/الطب الجُزيئي

4/block4/العلوم الأساسية

أحدث المقالات

الأضرار الناجمة عن الخلل الواقع في التواصل بين الخلايا الحية

0

عندما تخطئ الخلايا التواصل مع بعضها أي منظمة ناجحة لابد أن يكون التواصل بين العاملين فيها جيدًا، وأفضل مثال على هذه المنظمة الناجحة (جسم الإنسان). أبسط مُكون من مكونات جسدنا هي (الخلية) وهي التي يُعتَمَد عليها في القيام بالعديد من العمليات الحيوية لذلك لابد أن تعمل هذه الخلايا معاً في نظامٍ شديد الدقة، ويتحقق ذلك بإشاراتٍ خلوية تقوم الخلايا بإرسالها واستقبالها بين بعضها البعض. السؤال هنا ماذا يحدث لو أن خلية من هذه الخلايا لم تُرسِّل الإشارة الخاصة بها في الوقت المناسب؟ أو أن الإشارة لم تصل للهدف الصحيح؟ أو ربما أن خلية معينة قامت بنشاطٍ ما من غير أن يُرسل لها إشارة للبِّدئ؟ أو يمكن أن الإشارة قد وصلت بدون أي خلل ولكن الاستجابة لم تكن صحيحة؟ كل هذه أمثلة على أخطاء في التواصل بين الخلايا وبعضها والتي ينتج عنها العديد من الأمراض، وأهم حالات خلل التواصل وأمثلة على الأمراض الناتجة عنها:

• أولًا فقدان الإشارة: ففي الوضع الطبيعي، عندما نأكل يتحول الطعام إلى سكر ويسري في مجرى الدم، ثم تقوم خلايا البنكرياس بإعطاء إشارة تتمثل في إنتاج الانسولين والذي بدوره يعطي إشارة لخلايا الكبد والعضلات حتى تخزن السكر لاستخدامه في وقتٍ لاحق. أمّا «مرضى السكر- Diabetes» من النوع الأول، فخلايا البنكرياس لديهم والتي تُفرِز الانسولين تكون مفقودة بالتالي لن يُفرَز، وعليه خلايا الكبد والعضلات التي تخزن السكر لن يصل إليها أمر بالتخزين؛ مما يؤدي إلى تراكم السكر في الدم وإن لم يُعالَج فقد يسبب فشل كلوي، عمى أو أمراض القلب.

• ثانيًا عندما لا تصل الإشارة للهدف: والمثال على ذلك «التصلب المتعدد - Multiple sclerosis» وهو مرض يتم فيه تدمير الأغلفة الواقية المسؤولة عن حماية الخلايا العصبية في الدماغ والحبل الشوكي. هذه الخلايا المتضررة تكون غير قادرة على أداء عملها بشكل طبيعي وغير قادرة على إيصال الإشارات من مكان لآخر في الدماغ، هذا الخلل العصبي يسبب مشاكل عديدة مثل ضعف في العضلات وعدم الرؤية بشكل واضح أو يؤدي إلى الرؤية المزدوجة، بالإضافة إلى مشاكل في التوازن كما يسبب حركات لاإرادية.

• ثالًثًا حين يتجاهل الهدف الإشارة: فمرضى السكر من النوع الأول والثاني أعراضهم متشابهة قليلًا لكن أسبابهم مختلفة، فمرضى السكر من النوع الأول -مثل ما ذكرنا عنهم سابقًا- لا ينتجون الانسولين، لكن مرضى النوع الثاني خلاياهم قادرة على إنتاج الانسولين والخلل هو عدم قدرة الخلايا المستقبِلة الاستجابة للانسولين، بمعنى أوضح فإن الانسولين يُفرَز بكميته الطبيعية ولكن لا يوجد استجابة من الخلايا المستقبلة، بالتالي النتيجة واحدة وهي تراكم السكر في الدم وعدم امتصاص الخلايا له.

• رابعًا الكثير من الإشارات: «الجلطة/السكتة الدماغية - Stroke» تحدث نتيجة انسداد شريان الدم مما يؤدي لمنع تدفق الدم لجزء من الدماغ، والنتيجة الفورية لذلك هو موت خلايا الدماغ المحيطة به، لكن النتيجة المفزعة حينما تقوم هذه الخلايا الميتة بإفراز كم هائل من الإشارات تسمى «الغلوتامات - Glutamate» فمن المفترض أن نسبة هذه الغلوتامات تبقى منخفضة في الدماغ وعند زيادتها تصبح سامّة للخلايا، فعند زيادة تركيزها تبدأ تنتشر وتقتل بقية الخلايا التي لم تتأثر بالسكتة الدماغية، وتؤدي إلى ضرر أكبر لعدد أكبر من الخلايا.

• خامسًا أكثر من خلل: نمو الخلايا وانقسامها مثال مهم لأحد العمليات الدقيقة جدًا والمحكومة باختبارات كثيرة تُأكِّد أنها تسير بشكل صحيح. بالرغم من ذلك فبالإمكان حدوث خلل في التواصل بين الخلايا وقت الانقسام الخلوي، والنتيجة حدوث انقسام غير مُتَحَكَّم به ومن الممكن أن يؤدي إلى السرطان. وحدوث السرطان يتم بطرقٍ عديدة وبأسبابٍ كثيرة، لكن دائمًا يسبق حدوثه خلل في التواصل بين الخلايا. غالبًا السرطان يبدأ عندما تتمكن الخلايا من التكاثر والانقسام بشكلٍ عشوائي بدون إشارةٍ تأمرها بذلك، عادةً هذا الانقسام الغير مُتَحَكَّم به يثير إشارة تسبب التدمير الذاتي للخلية المتمردة، لكن في حال استطاعت الخلية تطوير قدرتها على عدم الاستجابة لهذه الاشارة التي تأمرها بالتدمير الذاتي، فإنها تستمر بالانقسام العشوائي من غير توقف مُحدِثةً الورم، بعد ذلك هذه الاشارات الخلوية تسبّب نمو أوعية دموية داخل الورم حتى تُمِدّهُ بالطاقة لينمو، بالإضافة إلى اشارات أخرى تسمح للسرطان بالانتشار عن طريق إرسال اشارات للخلايا تأمرها بالانتقال إلى أجزاء أخرى من الجسم.

مثالٌ آخر «أزمة الربو - Asthma attack» وتحدث عندما تقوم الاشارات الخلوية بأمر الخلايا العضلية بالانقباض فتضيّق مجرى التنفس فتجعل التنفس صعبًا جدًا. أمّا عن العلاج، فهناك الكثير من الأدوية التي تُعَالِج هذه الحالة عن طريق محاكاة الاشارات الخلوية الطبيعية والتي تأمر الخلايا العضلية داخل الرئتين أن تسترخي وتسمح لمجرى التنفس أن يُفتح عندها يتنفس الإنسان بشكل طبيعي. وأخيرًا الحل: ومثل ما رأينا سابقًا كيف أن الخلل في الاشارات وفي التواصل بين الخلايا يسبب أمراضًا عديدة، فإن علاج هذه الأمراض يعتمد على تواصل الخلايا مع بعضها بشكلٍ صحيح، فأول خطوة للعلاج هي أن نحدد المشكلة ثم نجد لها الحل وقد يكون بسيطًا أو معقدًا، ومن الأمثلة على ذلك علاج «مرضى السكر- Diabetes » من النوع الأول، ويتم عن طريق حُقَن الانسولين الصناعية التي تُحقن في مجرى الدم. أمّا في حالة الأمراض المعقدة مثل السرطان والذي يكون نتيجة خلل في التواصل في أكثر من مكان في الجسم فيكون العلاج أصعب بكثير.

في النهاية نتمنى للجميع تواصل سلس وسهل بدون أخطاء بين الخلايا وبعضها.


ترجمة: أحمد مُسعد | إعداد: كاميليا محمد | تدقيق: خديجة أحمد