Text to Search... About Author Email address... Submit Name Email Adress Message About Me page ##1## of ##2## Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sept Oct Nov Dec

404

عذرًا، هذه الصفحة غير متاحة
الصفحة الرئيسية

6/carousel3/التكنولوجيا الحيوية

4/block4/الهندسة الحيوية

4/block4/الزراعة الحيوية

4/block4/الطب الجُزيئي

4/block4/العلوم الأساسية

أحدث المقالات

علماء يتوصلون لطريقة زيادة إنتاج هيموجلوبين الدم بالتحكم في قاعدة نيتورجينية واحدة

0
علماء يتوصلون لطريقة إنتاج خُضام الدم بالتحكم في قاعدة نيتورجينية واحدة

• علماء يتوصلون لطريقة إنتاج خُضام الدم بالتحكم في قاعدة نيتورجينية واحدة

استخدمَ باحثون من «جامعة جنوب ويلز الجديدة – University of New South Wales» بأستراليا أوّل تقنيّة على مستوى العالم لتغيير حرف واحد من سلسلة الحمض النّوويّ DNA في خلايا الدّمّ الحمراء البشريّة لجعلها تُنتِجَ مزيدًا من «خُضاب الدّمّ – Hemoglobin»، هذه التّقنيّة قد تُقدِّمُ علاجًا جديدًا لمرض «فقر الدّمّ المنجليّ – Sickle Cell Anemia» وأمراض دمويّة أخرى تهدِّد الحياة، عدا عن أنّ الجزء الأفضل هو استناد التّقنيّة على تفعيل مورِّثة موجودة بشكلٍ طبيعيّ في الإنسان منذ ولادته، تكون خاملة بعد الوِلادة. قال «ميرلين كروسلي – Merlin Crossley» قائد البحث وعميد كلّيّة العلوم في الجامعة: «هذي بداية عصر جديد، عصر تعديل الجينوم -المحتوى الكامل للمادّة الوراثيّة للكائن الحيّ- حيثُ يُمكننا الآن بدقّة تقطيع وتعديل المورِّثة الواحدة من بين العديد من المورِّثات في جينومنا الواسع» وأضاف «دراستنا المعمليّة تُشير إلى أنّ تغيير حرف واحد من الحمض النّوويّ في المورِّثة يُخفِّف من أعراض مرض فقر الدّمّ المنجليّ و «التّلاسيميا – Thalassemia»، وهي أمراض وراثيّة تُضرّ بخُضاب الدّمّ». يُجرى البحث حاليًّا ضمن المختبر فقط، لكن وفقًا للباحثين المُشاركين فإنّ العمليّة نظريّا ستكون آمنة وفعّالة لاستخدامها على البشر، نظرًا لوجود المورِّثة بشكل طبيعيّ في جينومهم، و وفقًا لكروسلي: «رغم كلّ ذلك ينبغي إجراء المزيد من البحوث قبل تجربة التّقنيّة الجديدة على البشر كعلاجٍ مُحتمَل لأمراض الدّمّ الخطيرة».

إنّ «خُضاب الدّمّ – Hemoglobin» بروتينٌ حيويّ موجود في خلايا الدّمّ الحمراء، تتجلّى وظيفته في نقل الأوكسجين من الرّئتين وتوزيعه على خلايا الجسم، وعلى امتداد فترة حياتنا، يقوم جسمنا بإنتاج نوعين: «خُضاب دمّ جنينيّ – Fetal Hemoglobin» يمتلك القدرة على امتصاص الأوكسجين من دمّ الأمّ بسرعة، و «خُضاب دمّ بالغ – Adult Hemoglobin». غير أنّ المُشكلة تكمُن في كون الطّفرات شائعة جدًّا في خُضاب الدّمّ البالغ، ونسبة 5% من البشر على الكرة الأرضيّة يحملون المورِّثة الطّافرة للخضاب البالغ، لكنّ مُجرّد كونك حاملًا لنسخة واحدة (أليل واحد) من المورِّثة لا تُشكّل خطرًا، أمّا اجتماع نُسختين (أليلين) طافرين في شخصٍ ما يُهدِّد حياته بالخطر، فقد يُصاب بفقر الدّمّ المنجليّ أو التّلاسيميا أو غيرهما من أمراض الدّمّ، والمُثير حقًّا هو وجود طفرةً بنسخة ثالثة في خُضاب الدّمّ الجنينيّ لبعض البشر، تلك الطّفرة تُنقذ حياتهم؛ إذ أنّها تدفع المورِّثة للعمل طيلة الحياة، ويستمرّ إنتاج خضاب الدّم هذا بعد الولادة، وبالتّالي تقلّ أعراض المرض بصورة واضحة.

في مُحاولةٍ منهم لتوليد هذه الطّفرة المفيدة قام الباحثون باستخدام «بروتينات مُعدِّلَة للجينوم – Genome-Editing Proteins» معروفة بـ «TALENs»، تلك البروتينات تقطع المورِّثة بدقّة عند نقطة مُعيّنة، فنتمكّن من إدخال الجزء الّذي نريده إليها، وتُكمِل الخليّة بنفسها بعد ذلك إذ تعمل على لحم الحمض النّوويّ وترميمه مستعينةً بالشّريط الاحتياطي للحمض النّوويّ، والّذي يكون حاملًا للجزء المُدخَل والمورِّثة المرغوبة، وقد نتج عن مُحاولتهم تلك زيادة إنتاج خلايا الدّمّ الحمراء لكمّية خُضاب الدّمّ في المُختبر. إن أظهرت تقنيّة تعديل الجينوم هذه نجاحها بشكلٍ آمن وفعّال في البشر، تكون قد وفّرت لنا حلًّا سحريًّا، وخفّفت أعراض كثير من الأمراض الخطِرة المُتعلّقة بالدّمّ، ولحُسن الحظّ التّعديل الجينيّ لا يُوَرَّث للأبناء، هذا ما يُخفّف كثيرًا الجدل حول التّقنيّة الجديدة. بالطّبع لا زال أمامنا وقتٌ طويل لتجربة التّقنيّة على البشر، إلّا أنّ مُجرّد التّفكير في أنّنا نستطيع تفعيل مورِّثات خاملة أو تثبيط مورِّثات نشِطة موجودة أصلًا في جينومنا، لَهي فكرة حماسيّة مشوِّقة، فالأثر النّاتج عن هذه التّقنيّات سيكون كبيرًا ولن يتصوّر أحدٌ ما سنتمكّن من فعله لاحقًا.


إعداد: نِـهال عـامر حلبـي | ترجَمة: أحمد مُسعد | تدقيق: حسن خروب