Text to Search... About Author Email address... Submit Name Email Adress Message About Me page ##1## of ##2## Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sept Oct Nov Dec

404

عذرًا، هذه الصفحة غير متاحة
الصفحة الرئيسية

6/carousel3/التكنولوجيا الحيوية

4/block4/الهندسة الحيوية

4/block4/الزراعة الحيوية

4/block4/الطب الجُزيئي

4/block4/العلوم الأساسية

أحدث المقالات

نظامك الغذائي يؤثر على صفاتك الوراثية

0
نظامك الغذائي يؤثر على صفاتك الوراثية

• نظامك الغذائي يؤثر على صفاتك الوراثية

كيف يُمكن لنظامنا الغذائيّ أن يؤثّر على صفاتنا الوراثيّة؟ إنّ دراسة التّغذية عمومًا ليست بالأمر الصّعب، وهذا ما ساعدنا على معرفة مدى تأثير النّمط الغذائيّ على مورِّثاتنا. ما يجري فعليًّا عند تناولنا للطّعام ونزوله إلى المعدة هو أنّه يُهضَم متحوِّلًا إلى جزيئات صغيرة تستطيع الخلايا امتصاصها، ونوع هذه الجزيئات يؤثِّر على عدّة عمليّات تحصل للحمض النّوويّ DNA من مثلِ «التّنظيم فوق الجينيّ – Epigenetic regulation» و «المَيْثَـلة – Methylation»، ما الّذي يعنيه ذلك؟ إنّ التّنظيم فوق الجينيّ عبارة عن تعديل يطرأ على الـ DNA نتيجة إضافة مُركّب كيميائيّ إلى المورّثات للتّحكُّم في نشاطها دون أن يتأثّر التّسلسل الخاصّ بالحمض النّوويّ، ولا تُعتبر هذه الإضافات جزءًا من الحمض النّوويّ نفسه إنّما تُدعى «Epigenome» ومن أمثلتها عمليّة المَيْثـلة، وتعني إضافة جُزيء مكوّن من ذرّة كربون وثلاث ذرّات من الهيدروجين تُدعى: «مجموعة الميثيـل – Methyl Group» إلى المورِّثات بأسلوبٍ مُعيّن لتعطيل إحدى المورِّثات وتثبيط ترجمتها إلى بروتين.

إنّ جُزيئات الطّعام المهضوم الّتي يتمّ امتصاصها تؤثِّر بشكلٍ مُباشر على تلك العمليّات، فمثلًا عندما تمتصّ خلايا الجسم موادًا هامّة كحمض الفوليك أو فيتامين ب وهي موادّ «موفِّرة للميثيـل – Methyl Donating» تمدُّ الـ DNA بمجموعات الميثيـل اللّازمة فيتغيّر التّعبير الجينيّ للمورِّثات الّتي تمّت إضافة المجموعة الميثيـليّة لها، وأبرز المورِّثات الّتي تُعطِّلُها المَيْثـلة ولعلّها الأهمّ على الإطلاق، هي المورِّثات المُعبّرة عن سرعة وتزايد انقسام الخلايا السّرطانيّة. أثناء تكوُّن الجنين تتوقّف عمليّة المَيْثـلة عندما تبدأ مرحلة تكوين «البيضة المُلقّحة – Zygote» لتتمكّن الخلايا الجذعيّة من الانقسام والتّمايُز إلى أنواع خلويّة مُختلفة، وبمجرّد الدّخول في مرحلة النّموّ وانقسام الخلايا الجسميّة تتنشّط عمليّة المَيْثـلة من جديد لمنع الخلايا من العودة إلى الطّور الجذعيّ أو التّحوّل إلى سرطان والنّمو بشكلٍ هيستيريّ. لذلك فإنّ تكامُل النّظام الغذائيّ للحوامل وإضافة حمض الفوليك وفيتامين ب المُركّب مهمٌّ جدًّا في مرحلة التّكوُّن الجنينيّ ومن المُمكن استمرار فائدته حتّى مرحلة الشّباب. بالطّبع هُناك دراسات أُجريَت على الحيوانات –الفئران بالتّحديد– وجاءت النّتائج مؤكِّدةً لأهمّيّة الموضوع ولمدى تأثير المَيْثـلة على التّعبير الجينيّ، وعلى أنّ أيّ انحراف في هذه العمليّة سواءًا بالزّيادة أو النّقصان قد يُسبّب أضرارًا واضطرابات في الانقسام الخلوي. ختامًا نُحبُّ توضيح مدى أهمّيّة الحِفاظ على نظامنا الغذائيّ وخصوصًا الحوامل؛ لأنّ نظامهم الغذائيّ لا يؤثّر فقط عليهنّ إنّما على أطفالهنّ مُستقبلًا.

- المصدر 1، 2

إعداد: نِـهال عـامر حلبـي | ترجَمة: شـريف زيـدان | تدقيق: إسـراء سـامي