Text to Search... About Author Email address... Submit Name Email Adress Message About Me page ##1## of ##2## Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sept Oct Nov Dec

404

عذرًا، هذه الصفحة غير متاحة
الصفحة الرئيسية

6/carousel3/التكنولوجيا الحيوية

4/block4/الهندسة الحيوية

4/block4/الزراعة الحيوية

4/block4/الطب الجُزيئي

4/block4/العلوم الأساسية

أحدث المقالات

الوراثة الفوق جينية، هل سمعت عنها؟

0
الوراثة الفوق جينية، هل سمعت عنها؟

هل سمعتم يومًا بمقولة «لا شيءَ مطلَق؛ بلِ الكُلُ نسبيّ»؟ يصلح استخدام هذه العبارة على جميع ثوابت الحياة بما فيها ثوابت العلوم! تتجلّى المعلوماتُ يوميًّا، وبشكلٍ دائم ,تتم اكتشافات جديدة تنفي ما وُضِع قبلها من مبادئ علمية صحيحة، وأكدّت المعلومات الفوق وراثية أو المعلومات الوراثية اللاجينية والمعروفة أيضًا بـ«Epigenomes» صحة هذه المقولة. منذُ مدةٍ ليست ببعيدة؛ كان مبدئ انتقال الصفات الوراثية من الآباء للأجيال اللاحقة محصورًا فقط على الجينات، ولكن اكْتُشِفَ فيما بعد أنّ هناك عواملًا أخرى تتحكم بتلك العملية؛ وهي ال «Epi-genomes». جميعُنا نعلم أن الحمض النووي عبارة عن خيوط ملتفة حول بروتينات تسمى «هيستونات - Histones»، والحمض الوراثي والهستونات يتم التعديل عليها عن طريق مواد كيميائية كالميثيل «CH3» والأسيتيل (مركبات عضوية) -نستطيع القول أنّ هذه التعديلات خارجية لأنها لا تدخل بتركيب أو تسلسل الحمض النووي نفسه-، وتندرج هذه التعديلات تحت مسمى الـ«Epigenomes» أو الوراثة اللاجينية.

كلمة «epi» تُترجم حرفيا على أنها «فوق» والترجمة المناسبة لها هنا هي كلمة «اللاجين»، حيث أنّ مكوناتها ليست من الجين نفسه وإنما مضافًا إليها، ولتوضيح وظيفة الـ«Epigenomes» بشكلٍ مُبسّط إليكم هذا المثال: مجموعة الميثيل «CH3 » حيث يضغط الميثيل الـ«DNA» عند جزءٍ معين، يصبح هذا الجزء في «الوضع الصامت» إنّ صح التعبير، وبالتالي تصبح غير قادرة هذه القطعة من الحمض النووي على الترجمة البروتين الخاص بها. يطلق على تلك العملية اسم «Gene Silencing - إسكات الجين» أي أنّ هذا الجين الصامت يعتبر غير موجود على الإطلاق، وعلى النقيض تمامًا؛ تعمل مجموعة الأسيتيل على تشغيل الجينات المُعطّلَة بعكس مجموعة الميثيل.

ننتقل الآن لعملية تسمى «إعادة البرمجة - Reprogramming»، في هذه المرحلة تنتقل الـ«epigenomes» كغيرها من الجينات للأجيال المقبلة. تتم هذه العملية بعد إندماج الأمشاج في عملية الإخصاب في الخلية، حيث أنّ هذه الخلية تقوم بمسح المعلومات اللاوراثية، لتعود الخلية لنقطة الصفر وتقوم بالتمايز لخلايا مختلفة من جديد عند النمو. والآن يُمكننا السؤال، ما الإثبات العلمي لهذه الفكرة؟ هل تنتقل فعلًا هذه المعلومات اللاوراثية من الأم للجنين؟ للإجابة عن هذا السؤال دعونا نستعرض هاتين النقطتين، أولًا: أيّ تغير في الجينات يحدث بشكلٍ حازمٍ جدًا حتى يُعرف مصدر الصفات الجديدة على أنها قادمة من الـ«epigenomes»، ثانيًا: عند ظهور أي تغير غير منسوب للجينات ومنسوب بدوره للـ«epigenomes» نستطيع حينها الاثبات أنّ هذه الصفة تنتقل لمستوى الجيل الرابع، وعند فَرَضْ أنّ الأم هي الجيل الأول والجنين هو الجيل الثاني والأمشاج بالجنين هي الجيل الثالث وهكذا، عند مقارنة نسب حدوث تغيرات بين الجينات والـ«epigenomes» سنجدها في الأخرى تحدث بشكلٍ أسرع، وبالتالي التطور في الصفات يحدث بشكلٍ أكبر.

نهايةً، يجب التوضيح أنّ الوراثة اللاجينية والمواد الكيميائية المُتَحَكِمة بها؛ تتغير بتغير البيئة المحيطة بالإنسان، كالعادات الغذائية والضغوط النفسية..الخ وبهذا يتأقلم الإنسان بشكلٍ أكبر مع هذه التغيرات، وتُعَد هذه الصفة من نِعم اللهِ عزوجل الكبيرة علينا.


ترجمة: عبدالرحمن بسيوني | تدقيق: إسراء سامي | تصميم: أفنان أبوزيد | إعداد: مريم الخطيب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.