Text to Search... About Author Email address... Submit Name Email Adress Message About Me page ##1## of ##2## Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sept Oct Nov Dec

404

عذرًا، هذه الصفحة غير متاحة
الصفحة الرئيسية

6/carousel3/التكنولوجيا الحيوية

4/block4/الهندسة الحيوية

4/block4/الزراعة الحيوية

4/block4/الطب الجُزيئي

4/block4/العلوم الأساسية

أحدث المقالات

السر وراء السموم البكتيرية

0

تُنفِق البكتيريا وقتًا وطاقة كبيرة لتتجنب كشف الجهاز المناعي لها، مما يعني بأنها لا تتخلّى عن معركتها من دون قتال. حيث أن واحدة من الآليات التي تستخدمها هي تجنب التهامها بواسطة «الخلايا الالتهامية- Phagocytes»، وهي إحدى أنواع خلايا كريات الدم البيضاء ومهمتها البحث عن الأجسام الغريبة وتدميرها. إلا أن أنواع من البكتيريا، مثل «Staphylococcus aureus» تقوم بتكوين أغشية حيوية قوية حولها لا يمكن اختراقها بسهولة تسمى «Bio-films». كما تنتج بكتيريا «E.coli» عند تعرضها إلى أي خطر ما يشبه كبسولة لحماية سطح الخلية، وذلك عندما تنمو بجوار الخلايا الالتهامية لمدة طويلة. وتُنتِج كذلك أنواع أخرى من البكتيريا السموم التي تُوقِف الاستجابة المناعية في الخلية المستضيفة لها.

وتُعد مادة الـ«ACD-Actin Crosslinking Domain» مادة سامّة، وتتكون من بروتين الأكتين وتفرزها بعض أنواع البكتيريا، مثل «Vibrio cholera»، ولذلك النوع من البكتيريا صلة قرابة ببكتيريا أخرى تدعى «Vibrio vulnificus» والتي تتسبب في مرض الكوليرا وأنواع من التسمم الغذائي لبعض أنواع الكائنات البحرية. وتستطيع الأولى إنتاج تلك المادة بمساعدة «Aeromonas hydrophila». يعلم الباحثون أن مادة «ACD» تعمل بفعالية على إيقاف الخلايا المناعية من ابتلاع البكتيريا، لكن آلية عمل هذه المادة غير معروفة بدقة حتى الأن، ويُعتقد بأنها ترتبط مع بعض الأكتين على شكل مونمرات الأكتين، والتي تمنعها من أن تتشكل على هيئة خيوط وظيفية لتقوم الخلايا المناعية بتغيير شكلها لابتلاع البكتيريا. ويتطلب ذلك تواجد كمية كبيرة من مادة «ACD» داخل أحد خلايا العائل، على الرغم من أن الباحثين يعلمون بأن وجود كمية قليلة من هذه المادة يكفي لتعطيل كفاءة الجهاز المناعي للعائل. مما جعل «ديفيد هيزلر- David Heisler» يدرس هذا الموضوع بعمق، ليرى أن هذه المادة تستهدف بروتينات العائل بالإضافة إلى الأكتين، ونُشِرت نتائج هذا البحث في مجلة «Issue of Science».

كما يعد البروتين «فورمين-Formin» مساعدًا إضافيًا لبلمرة مونمرات الأكتين وتكوين الخيوط، وأثبت «هيزلر» أن مادة «ACD» تمنع بلمرة الأكتين وتكوين الخيوط عن طريق الفورمين، غير إن قابلية ارتباط الفورمين مع مادة «ACD» ومركبات الأكتين أكبر من قابليته للارتباط مع مركبات الأكتين وحدها؛ لذلك تكفي كمية قليلة من مادة «ACD» لبدء سلسلة التفاعلات التي تُسمِّم كل الأكتين المتواجد في الخلايا. ويقول أحد المشاركين في بحث «هيزلر» أنه «يبدو أن لهذه المادة السامة استراتيجيات معقدة أكثر تطورًا على المدى الطويل، كأنها تخوض حربًا شرسة، وأنه كي تفوز في الحرب، هي ليست بحاجة لأن تقتل كل الجنود. كل ما هو مطلوب إرسال جاسوس لتجنيد عدد من الجنود، والذي سوف يخون جيشه ويُضعِف ضباطه».


ترجمة: دينا حمدالله | تدقيق: هبه مطاوع | إعداد: نور ملكاوي