Text to Search... About Author Email address... Submit Name Email Adress Message About Me page ##1## of ##2## Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sept Oct Nov Dec

404

عذرًا، هذه الصفحة غير متاحة
الصفحة الرئيسية

6/carousel3/التكنولوجيا الحيوية

4/block4/الهندسة الحيوية

4/block4/الزراعة الحيوية

4/block4/الطب الجُزيئي

4/block4/العلوم الأساسية

أحدث المقالات

اكتشافُ آليّةِ تحويلِ الدّهونِ البيضاء إلى بُنّيّة

0
اكتشافُ آليّةِ تحويلِ الدّهونِ البيضاء إلى بُنّيّة


• اكتشافُ آليّةِ تحويلِ الدّهونِ البيضاء إلى بُنّيّة

اكتشَف العُلماء للمرّة الأولى طريقةً تُحوَّلُ عبرها كتل الخلايا الدّهنيّة البيضاء القبيحة الخازنة للطّاقة إلى دُهونٍ بُنّيّةٍ نَشِطة تشتعلُ طاقة، وبذلك يستطيع مَن يُعاني مِن السُّمنة أو «مشاكل الاستقلاب (الأيض) – Metabolic Issues» استهلاك الطّاقة دون الحاجة لتغيير نِظامه اليوميّ ومُمارسة التّمارين الرّياضيّة، فلنتّفق بدايةً على أنّ الدّهون البيضاء سيّئة، تُسبِّب السّمنة، فيما أنّ الدّهون البُنّيّة عندما تنشط تزيد مُعدّل الاستقلاب وتُسهم في إنقاص الوزن. توصَّلَ سابقًا فريقٌ من باحثي جامعة تِكساس«جامعة تِكساس – University of Texas» إلى أنّنا جميعًا نمتلك رواسِب من الدّهون البُنّيّة، حينما يتمّ تنشيطها يُمكنها زيادة مُعدّل الاستقلاب وخفض نسبة سكّر العنب (الجلوكوز) في الدّمّ، والجديدُ حاليًّا هو اكتشافهم لإمكانيّة قيام الدّهون البيضاء بذلك، فقط عند تعرُّضها للأدرينالين في الظّروف القاسية –التّجمّد أو الحرق مثلًا– على المدى الطّويل، لكنّ هذا ليسَ مثاليًّا تمامًا، وربّما من خلال فهم آليّة العمل، سنتمكّن يومًا ما من تطوير عقارٍ يُحاكي آثار الإجهاد المطوَّل حتّى نحصل على نفس النّتائج.

عمِل الفريق مع 72 مريضًا يُعانون حروقًا شديدة تغطّي ما يصل إلى 50% من أجسادهم، و19 شخصًا سليمًا، وقاموا دوريًّا بأخذ عيّنات دهون بيضاء من مجموعة مرضى الحروق، ثمّ قاسوا مُعدّل الاستقلاب أثناء النّشاط ضمنها، تركيب الدّهون، وكذلك معدّل الاستقلاب الخاصّ بالمريض، وتمّت مقارنتها مع مثيلاتها لدى مجموعة الأصحّاء. كانت الفكرة تتجلّى في معرفة ما إذا كانت عيّنات الدّهون البيضاء تختلف ما بين المجموعتين، ربّما لأنّ عيّنات مرضى الحروق تغيّرت فأصبحت مُشابهةً لخلايا الدّهون البُنّيّة؛ إذ أنّه من السّهل معرفة الفرق بين الاثنتين، فهما متميّزتان من النّاحية الجينيّة، ولهما بنيتان فيزيائيّتان مُختلفتان، وتقومان بوظائف مُختلفة. فعلى سبيل المثال خلايا الدّهون البنّيّة أصغر من البيضاء لكنّها تحوي عددًا أكبر من «الجُسيمات الكوندريّة – Mitochondria» في الإطار المُدمج، هذه الجسيمات تعمل بجدّ لإنتاج نوعٍ مُعيّن من البروتين يُدعى: «بروتين فكّ التّرابط (1 – Uncoupling Protein 1» (UCP1» وهو ينشُط عن طريق الأدرينالين. عندما يُصاب الإنسان بحروقٍ شديدة، يستمرّ الجسم بالتّوتُّر والعمل تحت الضّغط لعدة أسابيع بعد الإصابة الفعليّة بالحرق، ما يُسبّب زيادة كبيرة في إفراز الأدرينالين الّذي بدوره يقوم بتنشيط الـ UCP1 ممّا يدفع بالجسيمات الكوندريّة نحو رفع مُعدّل حرق السّعرات الحراريّة وبالتّالي حرق الدّهون دون إنتاج أيّ طاقة كيميائيّة إضافيّة إنّما باستخدام الحرارة فقط.

ووفقًا لما قاله الباحثون، هُم قد لاحظوا التّغيُّر الهائل في الدّهون البيضاء لمرضى الحروق والتّحوّل التّلقائيّ إلى دهون بُنّيّة شكلًا ووظيفةً، وهذا يوحي بأنّها تحصُل على اللّون البُنّيّ تدريجيًّا على مدار الاستجابة الطّويلة للحرق. وأكّد الباحث «لابروس سيدوسيس – Labros Sidossis» إمكانيّة تحويل الدّهون البيضاء إلى بُنّيّة في البشر، والخطوة التّالية ستكون تحديد الآليّات الّتي يقوم عليها ذلك، من ثمّ تطويرها إلى عقار كيميائيّ يُحاكي تأثير الحروق. يتّجه العُلماءُ الآن نحو هذا الهدف؛ حيثُ سبَقَ وأرسلوا تقريرًا إلى مجلّة «TIME» صرّحوا فيه عن إتمام تحقيق على 40 نوعًا من النّماذج الحيوانيّة استنادًا إلى قدرتها على تحويل الدّهون البيضاء إلى دهون بنّيّة أكثر فعاليّة في العمل، تقول «أليس بارك – Alice Park» بصدد ذلك: «والآن غدت هناك أدلّةٌ علميّة على أنّ هذه العمليّة تحدُث في البشر –وإن كان ذلك في ظلّ الظّروف القاسية فقط– ودراسة تلك المواد بغرض معرفة إمكانيّة تطبيق ذاك التّحوّل دون مُعايشة ظروف الضّغط والإجهاد لَهي فِكرة تبدو جديرةً بالاهتمام».


إعداد: نِهال عامر حلبي | ترجَمة: ماجـي صَـلاح | تدقيق: حسـن خـروب | تصميم: أفنان أبو زيد