Text to Search... About Author Email address... Submit Name Email Adress Message About Me page ##1## of ##2## Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sept Oct Nov Dec

404

عذرًا، هذه الصفحة غير متاحة
الصفحة الرئيسية

6/carousel3/التكنولوجيا الحيوية

4/block4/الهندسة الحيوية

4/block4/الزراعة الحيوية

4/block4/الطب الجُزيئي

4/block4/العلوم الأساسية

أحدث المقالات

هل استخدام الخلايا الجذعية غير أخلاقي؟

0

الخلايا الجذعية لها أهمية لا يمكن إنكارها بسبب تطبيقاتها المختلفة، ومنها ما يستخدم لعلاج أمراض عديدة. نعلم أن الخلايا الجذعية خلايا مميزة جدًا، ولديها القدرة على الانقسام بشكلٍ كبير، كما أنها خلايا غير متخصصة بمعنى أنه ليس لها وظيفة محددة، ولكن من الممكن تدريبها لتصبح متخصصة في أي جزءٍ من أجزاء الجسم. وقد كتبنا مقالات كثيرة عنها، ذكرنا فيها استخداماتها وكيف تم انشاء أنسجة للقلب وخلايا عضلية وعصبية وغيره الكثير منها، ومازال العمل عليها مستمرًا. ولكن كيف يمكن الاستفادة منها على الصعيد الطبي؟ الأمراض المميتة وأهمها السرطان، يَنتُج من انقسام غير طبيعي للخلايا، وإن استطعنا معرفة آلية انقسام الخلايا الجذعية سنكون قادرين على فهم آلية عمل الخلايا السرطانية، بالتالي نحسّن أساليب العلاج أو حتى نمنع حدوث الانقسام. ومن الاستخدامات الأخرى، انتاج خلايا جديدة لاستبدال التالف من خلايا الجسم، فمثلًا السكتة الدماغية تسبب تلف لخلايا المخ، إن استطعنا استبدال التالف بخلايا صحيّة سليمة، سيزول أثر السكتة الدماغية. وغيرها من الأمراض التي تتضمّن تلف الخلايا وضمورها ونستخدم في علاجها الخلايا الجذعية، مثل: السكر، القلب، التصلب المتعدد، واصابات العمود الفقري.

إذًا، ما المشكلة الأخلاقية في ذلك؟ المشكلة ظهرت تزامنًا مع اكتشاف أماكن استخلاص هذه الخلايا، فنحن لدينا نوعين من الخلايا الجذعية، النوع الأول وهو الخلايا الجذعية البالغة، وتكون موجودة في أجزاء الجسم المختلفة، مثل: الدماغ والنخاع والدم. ولكن لا ينقسموا بكفاءة عند استخراجهم من الجسم، وهناك صعوبات عديدة في عمليات إعادة تخصيصهم. النوع الثاني وهو الخلايا الجذعية الجنينيّة، والتي تأتي من الجنين في عمر من 3 إلى 5 أيام، هذه الأجنة يتم تحضيرها في المختبر خلال تجارب علاجات الخصوبة، ولسببٍ أو لآخر، فإنه يُرّفَّض زرعها في الرحم، فتُستخدم هذه الخلايا المرفوضة كخلايا جذعية جنينية. وهنا المشكلة، فالنوع الثاني من الخلايا الجذعية، هو الذي اثار حفيظة الناس وآثار المسألة الاخلاقية حول استخدام الخلايا الجذعية، لماذا؟ لأن طريقة استخلاص الخلايا من الجنين تؤدي إلى موته، ومن هنا بدأت المعضلة الاخلاقية، لِما تسببّه من انهاء حياة كائن حي.

بعض الناس شبهوه بالقتل، و ردّ العلماء بأن هذه الأجنة محكومٌ عليها بالموت منذ البداية! ولكن لم يقتنع الناس بذلك، وقيل أن هذا العذر قد يؤدي إلى تصرفات غير أخلاقية مستقبلًا، مثل حصد الأجنة خصيصًا للأبحاث. ففي السنوات الأخيرة، حاول العلماء البحث عن حلٍ بديل وبالفعل توصّلوا إلى اشتقاق الخلايا الجذعية من أجنّة الفئران، وحاولوا أيضًا إعادة برمجة النوع الأول من الخلايا الجذعية (البالغة)، حتى تتصرف مثل النوع الثاني (الجنيني)، والذي أُطّلِقَ عليه أسم «خلايا جذعية مُحَفّزَة متعددة القدرات - Induced pluripotent stem cells»، ولكن مازال العلماء يفضّلون الخلايا الجذعية الجنينية أكثر.


ترجمة: آلاء أحمد | تدقيق: حسن خروب | تصميم: عبدالعزيز السايح | إعداد: كاميليا محمد