Text to Search... About Author Email address... Submit Name Email Adress Message About Me page ##1## of ##2## Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sept Oct Nov Dec

404

عذرًا، هذه الصفحة غير متاحة
الصفحة الرئيسية

6/carousel3/التكنولوجيا الحيوية

4/block4/الهندسة الحيوية

4/block4/الزراعة الحيوية

4/block4/الطب الجُزيئي

4/block4/العلوم الأساسية

أحدث المقالات

فصائلُ دمٍّ مُعيّنة ترتبط بأمراض ووظائف الدِّماغ

0
فصائلُ دمٍّ مُعيّنة ترتبط بأمراض ووظائف الدِّماغ


• فصائلُ دمٍّ مُعيّنة ترتبط بأمراض ووظائف الدِّماغ

لو أنّ دمائنا تتكلّم، ماذا تُراها ستخبرنا عن ذاكرتنا أو عمليّات التّفكير الّتي تجري في أدمغتنا؟ فبحسب تصريحاتِ الباحثين، هذا السّائل الأحمر الجاري في أوردتنا يمتلِكُ قُدرَةُ تحكُّمٍ تفوق قدرة الدّماغ بذاته. وجدَ العُلماء عُقب دراسةٍ بحثيِّةٍ أُجريت على مدى ثلاث سنواتٍ أنّ البشر أصحاب الفصيلة الدّمويّة AB عُرضة لمشاكل الذّاكرة مرّتين أكثر من أصحاب الفصيلة الدّمويّة O، والنّتائج –عكس التّوقُّعات– غير مقلقة؛ لوجود عوامل أخرى تتفوّق في تأثيرها على الزّمرة الدّمويّة فيما يتعلّق بتدهور الوظائف العقليّة والإصابة بالجنون ومشاكل الذّاكرة. صرّحت «د. ماري كوشمان – Dr. Mary Cushman» المُشرفة على هذه الدِّراسة في كلّيّة الطّبّ بـ «جامعة فيرمونت – University of Vermont» للـ BBC قائلةً: «دراستنا تُركِّزُ على ارتباط فصائل الدّمّ بمخاطر التّدهور الإدراكيّ، غيرَ أنّ العديد من الدّراسات قد سبَقَ وبيّنت أنّ عواملَ من مثلِ: الضّغط الدّمويّ المُرتفع، تركيز الكوليسترول العالي، والسُّكّريّ، تزيد مخاطر التّدهور العقليّ وضعف الإدراك» وأتبع ذاك قولُها: «للزّمرة الدّمويّة أيضًا علاقة بظروف الأوعية الدّمويّة كالإصابة بسكتات دماغيّة مثلًا، لذا فإنّ ما تمّ التّوصُّل إليه يوضّح الارتباط بين مشاكل الأوعية الدّمويّة وصحّة الدِّماغ، لكن لازلنا بحاجة أبحاث متنوّعة حتّى تؤكّد النّتائج».

اختبر الباحثون 495 مُشترِكًا ممّن فد تطوّرت عندهم مشاكل تفكير، مشاكل ذاكرة، أو مشاكل معرفيّة أخرى، ثمّ قورِنوا مع 587 فردًا ليست لديهم مشاكل إدراكيّة، فأسفرت النّتائج عن أنّ أولئك الّذين لدمائهم الفصيلة AB وهم حوالي 6% من المجموعة بأكملها كان لديهم ضعف في الإدراك، إضافةً إلى أنّ نسبة 82% منهم عانوا من صعوبات اللّغة، الانتباه، وتذكّر الأحداث اليوميّة، وتلك تعدّ مؤشِّرات تدريجيّة لعجز الذّاكرة والإصابة بالخرَف. ضمن إطار ذلك قال رئيس قسم أبحاث داء الزّهايمر في المملكة المُتّحدة «د. سايمون ريدلي – Dr. Simon Ridley» للـ BBC: «تشير الأدلّة الحاليّة إلى أنّ أفضل الطّرق للحفاظ على صحّة الدِّماغ تكون باتّباع نظام غذائيّ متوازن، عدم التّدخين، ومُمارسة التّمارين الرّياضيّة بانتظام» وأضاف: «إنّ البحث لا يقتصر على خطر الإصابة بالخرف ومخاطر التّدهور العقليّ، ونحن بحاجة إلى مزيد من الدّراسات للوصول إلى رابط نهائيّ بين الزّمرة الدّمويّة AB ومخاطر تدهور الوظائف المعرفيّة».

لقد كشَفَت الدِّراسات السّابقة أنّ لفصيلة الدّمّ AB تأثيرًا على خصائص تخثُّر الدّمّ ومخاطر الإصابة بأمراض مُتعلِّقة بالأوعية الدّمويّة تبعًا لارتفاع مستويات بروتين VIII في أصحابها، وهو بروتين يُساعد على تخثُّر الدّمّ وإيقاف النّزيف، وبالتّالي يتعرّض حاملو الزّمرة AB للنّوبات القلبيّة والسّكتات الدّماغيّة وانسداد الأوردة وغيرها من مشاكل الدّمّ والقلب بصورة أكبر من غيرهم، ويُفترض بهم أن يكونوا أكثر حرصًا على عدم التّدخين والانقطاع عن الممارسات الصّحّيّة السّيّئة الّتي تُضرّ بجهازهم الدّورانيّ وتُضعِف وظائف الذّاكرة والقُدرة على التّفكير. إلّا أنّه لا ينبغي لأصحاب فصيلة الدّمّ AB أن يكونوا شديدي القلق إزاء تلك النّتائج؛ إذ أنّ الارتباط المُشاهَد كان صغيرًا نسبيًّا والعيّنة المدروسة صغيرة وهي تتطلّب بحوثًا إضافيّة للتّأكُّد، والعثور على رابط مبدأي لا يعني بالضّرورة أنّ أحد العارِضين قد تسبّب في الآخر؛ حيث يتوجّب تكرار التّجربة سريريًّا وإثبات الارتباط. ريثما تظهر نتائج البحوث ويتمّ بُرهان النّتائج، يجب الحِفاظ على نمط حياة صحّيّ من خلال ممارسة الرّياضة بانتظام، عدم التّدخين، تناول غذاء متوازن، التّحكّم في ضغط الدّمّ وضبط تركيز السُكّر فيه.


إعداد: نِـهال عـامر حلبـي | ترجَمة: ماجـي صـلاح | تدقيق: حسـن خـروب | تصميم: عبـد العزيـز السّـايح