Text to Search... About Author Email address... Submit Name Email Adress Message About Me page ##1## of ##2## Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sept Oct Nov Dec

404

عذرًا، هذه الصفحة غير متاحة
الصفحة الرئيسية

6/carousel3/التكنولوجيا الحيوية

4/block4/الهندسة الحيوية

4/block4/الزراعة الحيوية

4/block4/الطب الجُزيئي

4/block4/العلوم الأساسية

أحدث المقالات

الهندسة الوراثية في مكافحة الحشرات

0
الهندسة الوراثية في مكافحة الحشرات


• الهندسة الوراثية في مكافحة الحشرات

لطالما سمعنا عن أخطار المبيدات الحشرية التي نستخدمها باستمرار، وآثارها على صحتنا وعلى البيئة. لكن هل فكرنا قبل ذلك في كيفية القضاء على هذه الحشرات الضارة دون أن نتأذى نحن؟!. بالفعل منذ عام 1950 يُفكر العلماء في وسيلة أُخرى للقضاء على الحشرات دون استخدام مواد كيميائية ضارة. وكما هو معروف، أن معظم الحشرات التي تسبب مشاكل، تكون الأنثى هي المسئولة كما في الناموس أو الحشرات التي تسبب مشاكل في المحاصيل. من هنا فكر العلماء في مكافحة الحشرات عن طريق القضاء على النسل، وعللوا ذلك أن إناث الحشرات مثل: الناموس أو «الدودة الحلزونية - screwworm» وحشرات أُخرى - تسبب أمراض أو تُضر محاصيل- لا تتزاوج سوى مرة واحدة في حياتها، فلجأوا إلى استخدام الإشعاع، كي يصيبوا ذكور الحشرات بالعقم، وأطلقوا أعدادًا كبيرة جدًا من هذه الذكور العقيمة في مكان محدد؛ حتى تتمكن من منافسة الذكور الطبيعية على الإناث ويكون لها فرصة أكبر في التزاوج، مما يؤدي لتحجيم النسل بنسبة كبيرة جدًا. بالفعل أظهرت هذه الطريقة فعٌالية كبيرة جدًا في القضاء على هذه الحشرات، إلا أنه بالرغم من ذلك كانت لها آثارُها السلبية على الكائنات الأُخرى، بالإضافة لتطلبها احتياطات كثيرة، كما أنها من الممكن أن تسبب ضعفًا للذكور العقيمة، وتجعلها غير قادرة على منافسة الذكور الطبيعية. من ثم ظهرت للعلماء فكرة استخدام الهندسة الوراثية، عن طريق التلاعب في جينوم الذكر، وادخال جين خارجي في عملية تسمى «trans genesis»، لتطبيق التقنية دون خسائر أو أضرار. 

شركة «Oxitec» هي شركة بريطانية؛ طبٌقت فعلًا الهندسة الوراثية في مجال مكافحة الحشرات، عن طريق استخدام تقنية «self-limiting gene»؛ يتم فيها إدخال جين في ذكر الحشرة، يقوم هذا الجين بإنتاج بروتين يسمى «tetracycline repressible activator variant» واختصاره «tTAV» والذي بدوره يؤدي إلى موت الحشرة قبل أن تصل لمرحلة البلوغ، حيث يمنع ترجمة باقي الجينات. يلي ذلك اعطاء الحشرة المضاد الحيوي «tetracycline» فيرتبط بالبروتين «tTAV» ويمنعه من القيام بدوره؛ فيعيش الذكر ويتم اطلاقه بأعداد كبيرة جدًا في المكان المرغوب القضاء فيه على الحشرات.

عند التزاوج يرث النسل الجين، لكن دون المضاد الحيوي الكافي ليمكنه من الحياة، فيموت قبل أن يصل إلى مرحلة البلوغ، ويضاف إلى ذلك أيضًا؛ أن البروتين «tTAV» غير سام لأي كائن أو حيوان يتغذى على هذه الحشرة المعدلة وراثيًا. بفضل هذه التقنية؛ يمكننا القضاء على أنواع كثيرة جدًا من الحشرات، التي تتسبب في نقل أمراض للإنسان، وأهمها الناموس بأنواعه المسئول عن نقل عدد كبير جدًا من الأمراض مثل الملاريا، الفلاريا، حمى الضنك - وأنواع أُخرى من الحمى- وفيروس زيكا الذي انتشر مؤخرًا بنسبة كبيرة، وينتقل عن طريق لدغة أنواع من الناموس.


ترجمة: فاطيمة محمد | تدقيق: هبه مطاوع | نشر: أحمد أبوالسعود | إعداد: رانيا محمد زاحم