Text to Search... About Author Email address... Submit Name Email Adress Message About Me page ##1## of ##2## Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sept Oct Nov Dec

404

عذرًا، هذه الصفحة غير متاحة
الصفحة الرئيسية

6/carousel3/التكنولوجيا الحيوية

4/block4/الهندسة الحيوية

4/block4/الزراعة الحيوية

4/block4/الطب الجُزيئي

4/block4/العلوم الأساسية

أحدث المقالات

الغشاء النووي يُصلّح المادة المظلمة في الحمض النووي

0
الغشاء النووي يُصلّح المادة المظلمة في الحمض النووي

هل فكرت من قبل لماذا الحمض النووي في الخلايا حقيقية النواة موجود داخل غشاء نووي؟ لو فكرنا قليلًا سنقول ليحافظ عليه! ولكن اتضّح أن الموضوع لا يقتصر على ذلك فقط، بل الدراسات الحديثة أثبتت أن الغشاء النووي الذي يحيط بالحمض النووي ويحميه، له دورٌ في إصلاح أي كسرٍ أو مشكلةٍ تحدث فيه. ففي تصور سابق للغشاء النووي، كان بالاعتقاد أنه مجرد كرة تحيط بالحمض النووي، تتضمنه ثغور تعمل كقنوات لنقل الجزيئات من وإلى الخلية، ولكن البحث جديد يقول أن عِند حدوث تلف أو كسر في سلسلة من الحمض النووي والذي يسمى «heterochromatin» فإنه يتّم سحبه للغشاء النووي لإصلاحه. إذن فوظيفته لا تقتصر على تمرير المواد والحماية فقط بل الاصلاح أيضًا. يتواجد الحمض النووي في نواة الخلية في شكلين الأول هو الـ«euchromatin» وهو محّطّ اهتمام العلماء لاحتوائه على الجينات التي يحدث لها تعبير جيني في الخلية. أما الثاني فهو الـ«heterochromatin» وغالبًا يتكون من تسلسل حمض نووي مكرر، ويحتوي على جينات لا يحدث لها تعبير جيني في أنواع معينة من الخلايا، لذلك تم إهماله من قِبَل العلماء.

ولكن هذه النظرة للـ«heterochromatin» تغيرت الآن وأصبح العلماء أكثر اهتمامًا به، لاعتباره مكوّن غامض للجينوم، فالـ«heterochromatin» ليس مهم لإصلاح الكروموسوم خلال انقسام الخلية وحسب، بل يشكّل تهديدات لاستقرار الجينوم. بناءً على ذلك الـ«heterochromatin» من الممكن أن يكون من القوى الدافعة لتشكيل السرطان لكنه حتى هذه اللحظة مازال الجزء الغامض والمظلم من الجينوم، والعلماء لازالوا في بداية اكتشافهم لكيفية الإصلاح في هذه المنطقة. هل فكرّت يومًا لماذا لا تحدث آلاف السرطانات في أجسامنا كل يوم؟ الإجابة، لأن جسمنا يمتلك تقنيات جزيئية قادرة على إصلاح أي تلف في حمضنا النووي. لكن الغريب هو ما يحدث في الـ«heterochromatin»! فالتسلسلات المتكررة تتحد مع بعضها أثناء عملية إصلاح الـ(DNA)، ما قد يؤدي إلى انحراف الكروموسوم، وهذا ما نلاحظه في الخلايا السرطانية. ولكن ما يجعل الأمر غامضًا، هو عدم حدوث هذا الخلل في الخلايا السليمة، فما السبب في ذلك؟ العلماء كانوا على دراية بالخلل الناشئ في وظيفة الغشاء النووي في خلايا السرطان، ولكن الجديد الذي أتت به هذه الدراسة، أن هذا الخلل له تأثير على عملية الإصلاح التي يقوم بها الـ«heterochromatin» والتي تكون سببًا فيما بعد في تطور السرطان.

هذه الدراسة تمت على «ذبابة الفاكهة - Drosophila melanogaste» ولاحظوا أن الأجزاء التالفة في الـ«heterochromatin» تُرمَّم بعد انتقال هذه التسلسلات التالفة من باقي الكروموسوم للجدار الداخلي للغشاء النووي. والذي بدوره يحتوي على 3 بروتينات تُصّلِح التلف في بيئةٍ آمنة، وتحميهم من التشابك مع الكروموسومات الخاطئة. هذه الدراسة ستكون قادرة على توضيح كيف ولماذا كبار السن يكونون أكثر عُرضة للسرطان، خاصةً أن مع تقدم العمر يتدهور الغشاء النووي والذي يحمي الجينوم من عدم الاستقرار. وبالنهاية فأننا نأمل في المستقبل القريب أن يكتشف العلماء حركة التسلسلات التالفة وتنظيمها، وماذا يحدث للخلية والكائنات الحية لو تقنية الإصلاح في الغشاء فشلت؟ فهدفهم الأساسي هو فهم كيف تعمل هذه التقنية في خلايا الإنسان وتحديد الاستراتيجيات الجديدة التي عن طريقها سيمنعون هذه التقنية من الفشل والإصابة بالسرطان.


ترجمة: نوران رزق | إعداد: كاميليا محمد | تدقيق: هبه مطاوع | مراجعة: سماح بهيج | نشر: ساره محسن