Text to Search... About Author Email address... Submit Name Email Adress Message About Me page ##1## of ##2## Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sept Oct Nov Dec

404

عذرًا، هذه الصفحة غير متاحة
الصفحة الرئيسية

6/carousel3/التكنولوجيا الحيوية

4/block4/الهندسة الحيوية

4/block4/الزراعة الحيوية

4/block4/الطب الجُزيئي

4/block4/العلوم الأساسية

أحدث المقالات

للأمان، لا ينبغي أن يكونَ تعديلُ مورِّثاتِ الأجنّةِ البشريّة بلا قيود

0
لأمان، لا ينبغي أن يكونَ تعديلُ مورِّثاتِ الأجنّةِ البشريّة بلا قيود

• للأمان، لا ينبغي أن يكونَ تعديلُ مورِّثاتِ الأجنّةِ البشريّة بلا قيود

شَبحُ الأمراضِ الوراثيّة يُداهمُ عائلاتِ كثيرةً خوفًا على أطفالهم من داءٍ غالِبًا بلا دواء، وحُلمُ عُلماء الوراثة كان دومًا أن يتخلّصوا من تلك الأمراض ويتمكّنوا من تعديل الحمض النّوويّ للإنسان قبلَ أن يولَد. حُلمهُم ذاك غدا كابوسًا حينَ فتح الباب لإمكانيّة تصميم الأطفال –عبر تغييرات الحمض النّوويّ– وكذلك حدوث طفراتٍ ضارّة. والآن مع تقنيّة تعديل الجينوم «CRISPR-Cas9» الحلمُ والكابوس أصبحا حقيقةً؛ لقد جعلت هذه التّقنيّة تعديل وقصّ الـ DNA داخل نواة الخليّة أمرًا سهلًا ورخيصًا نسبيًّا. تجري حاليًّا اختبارات تقييم استعمال تقنيّة «CRISPR-Cas9» في عِلاج الأمراض الوراثيّة الخِطرة، إلّا أنّ أحدًا لم يجرؤ على مُحاولة تغيير الـ DNAالّذي ينتقل من جيل لآخر والموجود ضمن النِّطاف والبويضات ومراحل الجنين المُبكِّرة جدًّا، في سابقةٍ لا مثيلَ لها، أعلنَ عُلماءٌ صينيون في إبريل الفائت أنّهم استطاعوا فعل ذلك.

النّبأ لم يحصُد الكثير من الأصداء الإيجابيّة، فريقُ الباحثين الصّينيّن استخدمَ تقنية «CRISPR» على الأجنّة المُبكِّرة النّاتجة عن حيوانيين منويّين عِوضًا عن واحد والّتي تمّ التّخلُّص منها في عيادات الإخصاب كونها لم تنمُ بشكلٍ طبيعيّ، واستعملوا التّقنيةَ في مُحاولةِ إصلاح طفرة مورِّثة قاتلة في الدّمّ ينتج عنها اضطراب «التّلاسيميا بيتّا – Beta Thalassemia»، لكنّ النّتائج المنشورة في مجلّة «Protein & Cell» بيّنت أنّ التّقنيّة فشِلَت في إصلاح الطّفرة المُستهدفة لدى مُعظَم الأجنّة وسبّبت تغيُّرات غير متوقّعة في مناطق أخرى من الجينوم، كما أكّدت على أنّ مجاهِل «CRISPR» كثيرة، واستخدامها على الإنسان قد يُهدِّد حياته. فعليًّا نحنُ بحاجة منع التّعديل الجينيّ على أمشاج البشر الّتي سيتمّ زرعها من أجل حدوث الحمل؛ إذ أنَّ وقتًا طويلًا يلزمُ العُلماء ليعرفوا بالضّبط كيف تعمل تقنية «CRISPR»، والأهمّ أنّهم حتّى الوقت الرّاهن لا يعلمون الكثير عن تفاعُل المورِّثات مع بعضها أو مع البيئة المُحيطة بها ودور ذلك في تفعيل الأمراض. صحيحٌ أنّه يُمكِن للهندسة الوراثيّة أن توقِف الأمراض النّاجمة عن خللٍ وراثيّ من مثلِ «داء هنتينغتون – Huntington's Disease» و «الضّمور العضليّ – Muscular Dystrophy» قبلَ حدوثها وانتقالها إلى الأجيال الجديدة، غيرَ أنَّ الخطر يكمُن في احتماليّة حدوث تغيُّرات ضارّة غير مُتعمّدة؛ لذا يحتاج الباحثون وقتًا أطول وبحثًا مُكثّفًا قبل الشّروع في الاستعمال الطّبّيّ. وفقًا لتصريحات المُجتمع الدّوليّ لأبحاث الخلايا الجذعيّة ومجموعات علميّة أخرى، يُفترض ألّا يتمّ دعم أو نشر أبحاثٍ ترتكز على أجنّة ستُزرع في الرّحم، ولا يُمكِن السّماح للباحثين بإجراء أبحاثهم مُعتمدين أساسًا على تعديل خلايا الأمشاج والأجنّة المُبكِّرة.

حاليًّا يُمكِن معرفة الأمراض الوراثيّة خلال المراحل المُبكِّرة في أجنّة الأزواج الخاضعين للتّلقيح الصّناعيّ، وسنستطيع بالتّعديل الجينيّ مُساعدة الآباء غير القادرين على إنجاب أطفال سليمين من الأمراض الوراثيّة، إضافةً إلى مَن ليست لديهم القدرة على احتمال أعباء إنجاب أكثر من طفل، إنّ الهندسة الوراثيّة في هذه الحالة تُقدِّم خدمات جليلة. بينما يأملُ الباحثون في الولاياتِ المُتّحدة أن يتم دعم الأبحاث المُرتكزة على التّعديل المورِّثيّ للأمشاج والأجنّة المُبكِّرة مِن قِبَل الحكومة الفيدراليّة؛ لأنّها سوف تُزوِّد البشريّة بمصادر أكبر وشفافيّة أعظم، لكنّ هذه الأبحاث بحاجة مُبادرات من المؤسّسات الحكوميّة والخاصّة على السّواء تِبعًا للمبالغ الضّخمة المُقدَّرة من أجل تمويلها، كانت «المعاهد الوطنيّة للصّحّة – The National Institutes of Health» قد أعلنت بأنّها لن تدعم أيّ بحث في هذا النِّطاق نظرًا إلى النّتائج الّتي نُشِرَت سابِقًا في «Protein & Cell» عدا عن الحظر القانونيّ والاعتبارات الأمنيّة. إنّ القضايا آنفة الذّكر تُعدّ مؤشِّرًا ملموسًا على وجوب مُشاركة المُجتَمَعَين العلميّ والحكوميّ للعامّة في المُناقشات حول التّغيير والتّعديل على الأمشاج والأجنّة المُبكِّرة، واستخدام آرائهم في بناء سياسات جديدة؛ فتقنيّة «CRISPR» تُعتبر أقوى أداء يمتلكها العُلماء للتّعديل الجينيّ، ونحن نريد اكتشاف قدرتها على تجنُّب الأمراض الوراثيّة دون أذيّة الكائنات الحيّة والتّعرُّض لحياة الإنسان أو التّخلّي عن مبادِئنا قِيَمِنا.


إعداد: نِـهال عـامر حلبـي | ترجَمة: نـوران رزق | تدقيق: هبـة مطـاوع | مُراجعة: سـماح بهيـج | تصميم: محمّـد أميـر